محمد بن جرير الطبري
400
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
يقول الله تعالى ذكره : قالت الرسل لها : أتعجبين من أمرٍ أمر الله به أن يكون ، وقضاء قضاه الله فيك وفي بعلك . * * * = وقوله : ( رحمة الله وبركاته عليكم البيت ) ، يقول : رحمة الله وسعادته لكم أهل بيت إبراهيم ( 1 ) = وجعلت الألف واللام خلفًا من الإضافة = وقوله : ( إنه حَميدٌ مجيد ) ، يقول : إن الله محمود في تفضله عليكم بما تفضل به من النعم عليكم وعلى سائر خلقه ( 2 ) = ( مجيد ) ، يقول : ذو مجد ومَدْح وَثَناء كريم . * * * يقال في " فعل " منه : " مجد الرجل يمجد مجادة " إذا صار كذلك ، وإذا أردت أنك مدحته قلت : " مجّدته تمجيدًا " . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ( 74 ) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ( 75 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : فلما ذهب عن إبراهيم الخوفُ الذي أوجسه في نفسه من رسلنا ، حين رأى أيديهم لا تصل إلى طعامه ، وأمن أن يكون قُصِد في نفسه وأهله بسوء = ( وجاءته البشرى ) ، بإسحاق ، ظلّ = ( يجادلنا في قوم لوط ) . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 18331 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ،
--> ( 1 ) انظر تفسير " البركات " فيما سلف من فهارس اللغة ( برك ) . ( 2 ) انظر تفسير " الحميد " فيما سلف 5 : 570 / 9 : 296 .